علي أكبر السيفي المازندراني

363

بدايع البحوث في علم الأصول

مرجعه إلى تغيُّر موضوع التكليف وشرائطه باختلاف الزمان . مثل صحيح محمدبن‌مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان النبي صلى الله عليه وآله نهى أن تحبس لحوم‌الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل الحاجة . فأمّا اليوم فلا بأس به » . « 1 » وصحيح جميل بن درّاج قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيّام بمنى ، قال : لا بأس بذلك اليوم إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّما نهى عن ذلك أولًا لأنّ الناس كانوا يومئذ مجهودين ، فأمّا اليوم فلا بأس » . « 2 » ومنها : ما دلّ على اختصاص نهي النبي صلى الله عليه وآله عن أكل لحوم الحمر الأهلية بزمانه صلى الله عليه وآله ؛ لأنّ الحُمُر الأهلية كانت حمولة الناس ويُخاف فُقدانها باعتياد المسلمين على أكلها ، وليس كذلك في ساير الأزمان . مثل صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحُمر الأهلية . فقال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أكلها يوم خيبر وإنّما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنّها كانت حمولة الناس » . « 3 » ومثله الصحيحة الأخرى لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أكل لحوم الحمير . وإنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها وليست الحمير بحرام » . « 4 » ومنها : ما دل على اختصاص حرمة بيع السلاح للمخالفين بزمان

--> ( 1 ) الوسائل : ج 10 ، ص 148 ، ب 41 ، من الذبح ح 4 . ( 2 ) المصدر : ج 10 ، ص 149 ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل : ج 16 ، ص 322 ، ب 4 ، من الأطعمة المحرمة ح 1 . ( 4 ) المصدر : ج 16 ، ص 324 ، ح 6 .